قصيدة /.... "خضراء بلون الجنة" في غرفةٍ تُضاءُ بمصابيحِ القيامة، أجلسُ بينَ المدى والعدم، أُمسكُ المشرطَ كما تُمسكُ القصيدةُ قلبَها، أخيطُ الغيابَ بخيطٍ من ضوءٍ، وأُعيدُ ترتيبَ النبضِ كما يُرتَّبُ الأملُ في جسدٍ مُنهك. بلوزتي الخضراءُ تتنفّسُ معي ككائنٍ يعرفُ سرَّ البقاء، لونُها ليسَ لونَ قماشٍ، بل ظلُّ حياةٍ يُقاومُ الموتَ في كلِّ ومضة. حينَ أنحني على صدرٍ يتهيّأُ للغياب، أشعرُ أنني أفتحُ بوابةَ الله بيدي، أنَّ المشرطَ صلاةٌ، وأنّ الدمَ آيةٌ منقوشةٌ بالحزنِ النبيل. يرتجفُ الدعاءُ، وتتدلّى منهُ خيوطُ الرحمةِ كأهدابِ نجاة. كم مرّةٍ سمعتُ للحمِ أنينَهُ كطفلٍ يريدُ أن يولدَ من جديد، وكم مرّةٍ غفرتُ للفناءِ حينَ حاولَ أن يسرقَ النورَ من وريدٍ حيّ. أنا التي تُمسكُ النبضَ كما يُمسكُ العاشقُ معناه، أُحادثُ الزمنَ كي يُمهلني دقيقةً، أقولُ له: "قليلٌ من الضوءِ يا حياةُ، قليلٌ من الرحمةِ قبلَ أن تُغلقَ السماء." لونُ ثوبي الأخضر، حدٌّ بين دمٍ ورجاء، يُخفي فداحةَ الأحمرِ، ويُخبرُ العينَ أنَّ النجاةَ ليست في الرؤية، بل في الصبر. يا لون الشفاء يا رايةَ الطمأنينةِ على كتفي، كم م...
Commentaires
Enregistrer un commentaire